السيد محمد تقي المدرسي

203

العرفان الإسلامي (بين نظريات البشر وبصائر الوحي)

هل الاتحاد العرفاني مع الله يمكن أن يكون بمعنى التساوي والوحدة مع الله ، لا أقل في لحظة الاتحاد ، أم أن الله والنفس ( / الروح ) يظلان متفاوتين ومتمايزين في الوجود « 1 » . وينقل عن البروفسور إبراهمام ولف ، الذي كتب مقالًا لدائرة المعارف البريطانية تفسيراً لوحدة الوجود هذا نصه : وحدة الوجود - في الفلسفة والإلهيات - تعني النظرية القائلة بأن الله هو الكل ، والكل هو الله ، وإن العالم ليس خلقاً متمايزاً عن الله ، الله هو العالم والعالم هو الله ، وإن اسبينوزا من المدافعين المعروفين عن فلسفة وحدة الوجود « 2 » . ثم ينقل نصاً من ( ماندوكيا أو بانيشاد ) يقول فيه ( كل شيء هو برهمن ( الله ) ) ونصاً آخر من سوتا سواتارا أو بانيشاد يقول فيه : أنت النار أنت الشمس أنت قمر السماء أنت الفلك الملئ بالنجوم أنت برهمن ( اله ) المتعالي أنت جميع مياه العالم أنت يا خالق الجميع أنت الأنثى أنت الذكر أنت الفتى

--> ( 1 ) ( ) المصدر ، ص 214 . ( 2 ) ( ) المصدر .